الشيخ محمد السند
13
عمارة قبور النبي (ص) وأهل بيته (ع) ، مشعر إلهي
يعد من القساوة والشقاوة ، وتكون الزيارة حينئذ بمنزلة الوسيلة وفي مرتبة السنة القبلية للصلاة « 1 » . بل في مورد آخر يقول أنها قريبة - زيارة قبر النبي ( ص ) - من الوجوب لمن له سعة . وهنا يتضح أن من ترك زيارته ( ص ) فهو قاسي وشقي ، بل جعلها واجبة لمن له سعة ، وهل من يذهب إلى مكة ويمر بالمدينة ليس له سعة ؟ ! والمهم نحن لا نريد أن نكون من القساة أو من الأشقياء ولذلك لا نترك زيارته ( ص ) ، بل لا نترك زيارة ذريته الطاهرة أيضاً . الثالثة : العقائد والفقه : إن فهم الفقه وربطه بالعقائد يعطي للإنسان بصيرة وعمق ، والتفات إلى أنه كيف الفروع تتفرع عن الأصول ، وهذا الفهم بهذا النمط يعطي للإنسان معرفة ونظرة منسجمة عن أن الفروع لا تبتر عن الأصول ، فالأشتغال بالفروع والأصول ضروري ، فإن الاشتغال بالعقائد يستلزم الاشتغال بالفقه ، فيصبح هناك نوع من الموازنة بين بحث العقائد وبحث الفروع . ومن باب المثال ، نحن لدينا أن القضاء لا يصلح إلا لنبي أو وصي أو شقي « 2 » ، ومعنى هذا أن من يقضي لا بد أن يكون بالنيابة عن الوصي لأن القضاء ولاية ، فإذا قلنا أنه في زمن الغيبة أن الأمة هي التي تنصب القاضي - كقاضي التحكيم مثلًا - فهنا حدث بتر للولاية في باب القضاء عن ولاية المعصوم ، أو لا سامح الله نجري في باب الفقه تنظير في باب الحسبة ، بمعنى أن الأذن الخاص من الإمام المعصوم غير موجودة فنأخذ الأذن من الله ( عز وجل ) ، وهذا أيضاً بتر للولاية . فكل الأبواب الفقهية جذورها وخيوطها ترجع إلى ولايتهم ( عليهم السلام ) . وهذا أيضاً نظير ما ذكر في باب الاجتهاد والفتيا ، من أنه هل يشترط أن يكون المجتهد اثنا عشرياً أو لا ؟
--> ( 1 ) حاشية رد المختار لأبن عابدين ج 689 : 2 . ( 2 ) إشارة إلى قول الإمام علي ( ع ) لشريح : يا شريح قد جلست مجلساً لا يجلسه إلا نبي أو وصي أو شقي ، الكافي ج 406 : 7 .